علي أكبر السيفي المازندراني
32
مباني الفقه الفعال في القواعد الفقهية الأساسية
القضية الشخصية لكنّها من باب « إيّاك أعني واسمعي يا جاره » وكلّها مؤوّلة إلى القضايا الكلية الحقيقية . وذلك لاستقرار دأب الشارع على السيرة العقلائية التقنينية في تشريع الأحكام . وجريان سيرة العقلاء في تقنيناتهم على وضع القوانين بنحو الكبرى الكلية وعلى سبيل القضايا الحقيقية . والشارع أيضاً كذلك ; لأنّه في مقام التشريع والتقنين ، وهذا المقام قرينة حالية مقامية مكتنفة بها الخطابات الشرعية دائماً وتعطيها ظهوراً في الشمول بجميع المكلّفين وتوجب انقلاب الخطابات الشفاهية الشخصية إلى القضايا الحقيقية . وسيأتي تفصيل هذا البيان في تقريب السيرة العقلائية . هذه القاعدة أصولية لا فقهية ولا كلامية ثم إنّ هذه القاعدة أصولية ، لا فقهية ; نظراً إلى وقوع نتيجتها في تحصيل الحجة على الحكم الشرعي الكلّي . وليست هي حكم شرعي كلّي منطبق على أحكام فرعية تحته . وذلك لأنّ نتيجة البحث عن هذه القاعدة ، اشتراك التكاليف الشرعية العملية بين المكلّفين ; بمعنى عموميتها لهم . وليست العمومية والاشتراك من قبيل الأحكام ، وإن كان موضوعها - وهي التكاليف من قبيل الأحكام التكليفية العملية ، فلا تدخل في القواعد الفقهية . ومن هنا تخرج هذه القاعدة عن مسائل علم الكلام ; لعدم كون موضوع علم الكلام الأحكام التكليفية العملية . بل إنّما تكون نتيجة هذه القاعدة من قبيل الحجة على الحكم الكلي الشرعي . وذلك أنّه إذا قام عند الفقيه خبر دلّ على تعيين التكليف لشخص من الرواة السائلين عن حكمه وتكليفه ، يمكن للفقيه أن يُعمّم ذلك الحكم ويُفتي بثبوته